محمد جواد مغنية
256
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 41 - الوفاء : أيّها النّاس إنّ الوفاء توأم الصّدق ولا أعلم جنّة أوقى منه . ولا يغدر من علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذا أكثر أهله الغدر كيسا ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة . ما لهم قاتلهم اللَّه قد يرى الحوّل القلَّب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر اللَّه ونهيه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين . اللغة : الجنة بضم الجيم : الوقاية ، وبفتحها الحديقة ، وبكسرها طائفة من الجن . والكيس : العقل . والحوّل : البصير بتحويل الأمور . والقلَّب : الخبير بتقلبها . وينتهز : يبادر . والحريجة : التحرز .